علي بن حسن الخزرجي
1277
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
قال : سنة ست عشرة وستمائة ، ثم عول عليه أهل سير ؛ فتقدم إليهم ، وأقام عندهم مدة بالمصنعة حتى أكملوه سماعا ، ثم استدعاه الشيخ عبد الوهاب العريقي إلى حصن الظفر « 1 » ؛ فسأله أن يسمعه له ولجماعة ؛ منهم : علي بن العسيل ؛ من أهل جبلة ، وأبو بكر بن أبي القاسم ؛ من أهل الظفر ، وأحمد بن عمر « 2 » ؛ من الذكرة « 3 » ، ( وكان ) « 4 » جماعة من غيرهم . واستدعاه القاضي أسعد المقدم ذكره ، واجتمع إليه جمع من الفقهاء بوادي ظبا في دار القاضي أسعد ، فقرءوا عليه الكتاب في مسكنه دار يزيد ، وكان دار يزيد موئلا للفقهاء في أيام صاحبه القاضي أسعد ، وبعده يجتمعون لقراءة الكتب الكبار ، ويكون صاحب الموضع هو القائم بأمره ، ولما ابتنى الشيخ علي بن محمد بن عبيد بن علي الحميري مدرسة بقرية الحجر : بضم الحاء المهملة وسكون الجيم وآخره راء . جعل هذا الفقيه مدرسها ، فكان الناس ينتابونه إليها من سائر الأماكن ، ويأخذون عنه فيها ، وأخبر الفقيه عثمان الشرعبي ؛ عما كتب بيده : أنه قدم عليه إلى هذا الموضع ، وقرأ عليه الكتاب ، وكان إذا مر برواية رقيقة ؛ بكى ، ثم قال : مرة كنت أيام طلبي للعلم كثيرا ما أرى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ولقد أعرف مرة كنت سائرا إلى الشيخ الذي أنا أقرأ عليه ، فاشتقت إلى رؤية النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فملت عن الطريق [ ونمت ] « 5 » فرأيته صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم أنا الآن لا أجد ذلك ، وكان يتأسف عليه . وكانت وفاته بقرية مسورة : بفتح الميم والواو وسكون السين المهملة
--> ( 1 ) حصن الظفر : حصن الظفر ذكره الأكوع في " البلدان اليمانية " ، 194 ويقع في عزلة الشرمان في تعز . ( 2 ) الصواب : أحمد بن حمزة كما جاء عند الجندي سبقت ترجمته . ( 3 ) الذكرة : قرية عامرة من قرى الجند ، كانت تمر بها القوافل التي تتجه من صنعاء إلى تعز ، والعكس . الأكوع ، المدارس الإسلامية / 131 . ( 4 ) ما بين ( ) غير موجودة في السلوك 2 / 205 ، وهي زيادة غير ضرورية . ( 5 ) سقطت من ( أ ) ، والإصلاح من ( ب ) .